الشيخ علي الكوراني العاملي
601
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ . ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا للَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ! وبعض الأمر هو عزل عترته ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عن خلافته ! 3 . رغم نهي النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) استمرت علاقة عمر باليهود ، ثم جهر بها بعد وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وتبنى ثقافتهم ! فلما قدم الحاخام كعب الأحبار من اليمن إلى المدينة أخرج المسلمين وخرج لاستقباله خارج المدينة ! وهوتعظيم لم يسجله التاريخ من خليفةٍ لأحد ! ثم جعله المستشار الثقافي له قبل أن يعلن إسلامه ، فزرع كعب وتلاميذه التجسيم ، ونشروه في عقائد المسلمين ، ونشره عمر فقال : ( إن كرسيه وسع السماوات والأرض ، وإن له أطيطاً كأطيط الرحل الجديد إذا رُكِبَ من ثقله ) . ( رواه البزار ورجاله رجال الصحيح - مجمع الزوائد : 1 / 83 ) وفي رواية الدر المنثور ( 1 / 328 ) عن عمر : ( وإن له أطيطاً كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله ، ما يفضل منه أربع أصابع ) . أي للعرش صوت من ثقل الله ، معاذ الله كصوت الحداجة الجديدة يركب عليها الراكب فيكون لها صوت لأن نجارها لم يتقنها ! وفي تفسير الطبري ( 52 / 12 ) قال كعب : ( سألت أين ربنا ، وهو على العرش العظيم متكئٌ ، واضعٌ إحدى رجليه على الأخرى ) ! 4 . وكان عمر يصدق كعباً ويتلقى منه كأنه نبي ! فيسأله عن نفسه ، وعن مصيره وعن الذي يحكم بعده ، وعن تفسير القرآن ، وعن الأحكام الشرعية . . الخ . ! وكان كعب يجيبه بما هبَّ ودب ، بشرط أن يحلو لعمر ! روى في مجمع الزوائد ( 9 / 65 ) أن عمر سأله : ( يا كعب كيف تجد نعتي ؟ قال : أجد نعتك قرن من حديد . قال : وما قرنٌ من حديد ؟ قال : أميرٌ شديد لا تأخذه في الله لومة لائم . قال : ثم مه ؟ قال : ثم يكون من بعدك خليفة تقتله فئة ) ! قال له : « أنشدك الله يا كعب أتجدني خليفة أم ملكاً ؟ قال : بل خليفة ، فاستحلفه فقال كعب : خليفة والله من خيرالخلفاء وزمانك خير زمان ) . ( ابن حماد : 1 / 102 ) .